تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

326

مصباح الفقاهة

بل الاطمينان من لوازم الوثيقة ، وإلا فمعنى الوثاقة في اللغة هو الشد ، ومنه قوله تعالى : فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما فداء ( 1 ) ، أي شدوا وصالكم وعهدكم ، ومن هنا يقال للشخص الذي أمين أنه موثق ، أي أنه لا تجر في أخبار ولا ترد ، بل خبره متصل باعتقاده وليس كاذبا فيه ، ولذا يطلق الاعتقاد على وثاقة القلب بشئ ، ويقال : اعتقد عليه وليس له تردد ليقدم رجلا ويؤخر أخرى كما هو واضح . وعليه فلا مانع في جعل الخيار في الرهن فيه أيضا ، إذ لا تنافي فيه بمقتضى الرهن أصلا ، فإنه مع جعل الخيار فيه أيضا ، فالرهن متصل بالدين وبعد الفسخ يبقى الدين كحال لا رهن فيه ، فلا مانع في ذلك مع اقدام المرتهن عليه بنفسه . وكيف كان فالضابط الكلي في جعل الخيار في عقد أو ايقاع هو عدم منافاة الخيار بمفهوم العقد وعدم كونه مخالفا لعموم دليل ذلك العقد أو اطلاقه كما عرفت في النكاح ، بل وكونه موافقا للعموم أو الاطلاق الدال على صحة هذا العقد كما عرفت . جريان خيار الشرط في المعاطاة ثم إنه ذكر المصنف عدم جريان الخيار في المعاطاة ، بدعوى أن المعاطاة إنما هي بالتراضي الفعلي ، ومن الواضح أن الشرط الذكري لا يرتبط بالتراضي الفعلي وهو واضح . ولكن يرد عليه أن التراضي أمر قلبي وإنما يحصل في أفق النفس ويحصل ارتباط كل من الشرط والمشروط في ذلك الصقع ، وإنما المبرز مختلف ، ومع اختلافه يبرز شيئا واحدا ، فعدم ارتباط أجزاء المبرز

--> 1 - محمد ( صلى الله عليه وآله ) : 4 .